رفيق العجم
112
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
والرقيم يقتضي الذلّة وكل من هؤلاء مستقل في عالمه سابح في فلكه ، فمتى خلعت على الأنموذج شيئا من صفات الرقيم انخرم قانون الأنموذج عليك ومتى كسوت الرقيم شيئا من حلل الأنموذج لم تره فيه لظهوره بما ليس له ومتى نسبت الذات إلى أحد منهما ولم تنسبه إلى الآخر احتجت للآخر ذاتا ثانيا فوقعت في الاشتراك ، فإذا تصرّفت الذات بيد الرقيم في شيء من الأنموذج سمّيت ذات عروج وإذا تصرّفت بيد الأنموذج في شيء للرقيم سمّيت ذات تنزل ، وتسمّى رقيما إذا تصرّفت فيها للرقيم بيد الرقيم وأنموذجا إذا تصرّفت فيها للأنموذج بيد الأنموذج لا اسم ولا رسم إذا كانت على صرافتها الذاتية ، ونعني بالرقيم العبد وبالأنموذج قطب العجائب وفلك الغرائب وبالذات كتابنا هذا المسمّى بالإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل . ( جيع ، كا 1 ، 11 ، 16 ) أنوار - الأنوار أربعة والقلب موجّه جهات أربعة : إلى الملك والملكوت وإلى العزّ والجبروت ، فبنور العقل يشهد الملك وبنور الإيمان يشهد الملكوت وهو الآخرة وبنور اليقين يشهد العزّة وهي الصفات وبنور المعرفة يشهد الجبروت وهو الوحدانية ، والجبار تعالى فوق القلب محيط به يكاشفه بما شاء فيغلب عليه . ( مك ، قو 1 ، 245 ، 16 ) - إن اللّه تعالى عند الحركات الفلكية ، والتوجّهات الملكية ، يجمع بين الأنوار والأسرار ، في موقف السواء على دقيقة ، من الحقيقة . في العالم المعقول والمحسوس ، ويسوّى بين حقائق النفوس ، ويظهر معارف التأسيس ، ويكسو الأرواح أنفاس النور ، ويذهب كل باطل وزور ، ويحلّ على العلماء باللّه وبالأحكام المسائل المعقدة ، في العلوم المقيّدة ، وغير المقيّدة ، ويوضح المبهمات ، ويشرح المشكلات ، ويفتح معالم الصنائع في قلوب الصناع ، ويحسن مواقع النغمات في الأسماء ، وتسيل أودية المعارف في قلوب العارفين ، وتتفجّر عيون العلوم في نفوس العالمين ، وتعظم أسرار الأسرار والحكم ، في قلوب الحكماء المحقّقين ، وتترادف التنزلات الغيبيات ، وترتفع الأسرار الرحموتيات ، إلى أعلى فروع سدرة الانتهاءات وتتفتّح على الشيوخ المربّين علوم العلل والأدوية ، ومعرفة اعتدالات الأهوية النفسانية المردية ، وغير المردية ، وتبدو لأهل المجاهدات نتائج المجاهدات . ( عر ، لط ، 117 ، 15 ) - وكّل اللّه مع كل فلك ملكا ، يرجع أمرهم إلى ثلاثة أملاك ، الملك الواحد موكل بالأنفس والآخر موكل بالأرواح ، والثالث موكل بالميزان ، ومدّة تدبيرهم في العالم خمسة عشر ألف سنة ، يتصرّف بين أيديهم سبعة أملاك كهول ، وقد كملت قواهم ، وتحكّمت عقولهم ، وحسن تدبيرهم ، وهم في التقسيم على حكم الخدماء المتقدّمين في الدرجات والتساوي ، فلما اطلعت على سرّهم ، وكشفت ما خفي على الناس من أمرهم ، نزلت إلى الكون لأرى تأثيرهم المودع في ذلك الدور ، وذلك أن اللّه تعالى ساوى في الدقيقة بين عالم الأسرار ، وبين عالم الأنوار ، وسكن قلق المشتاق ، وخمدت نيران الاشتياق ، وطرأت على القلوب